ابن إدريس الحلي

515

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولا أحد يجبره على ذلك . فإذا أراد خلعها اقترح عليها مهما أراد ، على ما ذكرناه ، ولا يصحّ البذل إلاّ على ما يتملّكه المسلمون ، فإن خلعها على ما لا يتملّكه المسلمون وكان عالماً بذلك ، كان الخلع غير صحيح ، فأمّا إن خلعها على ما في هذه الجرة من الخلّ فخرج خمراً ، كان الخلع صحيحاً ، وله عليها مثل ملأ الجرة من الخلّ إن وجد ، وإلاّ فقيمته ، وكذلك إذا تزوّجها على ذلك ، حرفاً فحرفاً . فإذا تقرّر بينهما على شيء معلوم طلّقها بعد ذلك ، وتكون التطليقة بائنة لا يملك رجعتها ، اللّهمّ إلاّ أن ترجع المرأة فيما بذلته من مالها ، فإن رجعت شيء من ذلك كان له الرجوع في بضعها ، ما لم تخرج من العدّة ، فإن خرجت من العدّة ، ثمّ رجعت في شيء ممّا بذلته لم يلتفت إليها ، ولم يكن له عليها أيضاً رجعة ، فإن أراد مراجعتها قبل انقضاء عدّتها ، إذا لم ترجع فيما بذلته بعد انقضائها ، كان ذلك بعقد مستأنف ( 1 ) . فإن رجعت في البذل قبل خروجها من عدّتها فقد قلنا له الرجوع في بضعها ، إلاّ أن يكون قد تزوّج بأختها ، أو برابعة مع الثلاث الباقيات عنده ، فلا يجوز له الرجوع في بضعها وإن كان لها الرجوع في البذل ، لأنّ الشارع جوّز لها الرجوع فيما بذلته قبل خروجها من عدّتها ، وهذه قد رجعت قبل خروجها من عدّتها ، وجوّز له الرجوع في بضعها إذا أمكنه ذلك وحلّ له ، وهذا لم يحلّ له

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 529 .